السمرقندي

290

تحفة الفقهاء

لا يملك كسب عبده المأذون إذا كان عليه دين مستغرق فكذا هذا ، ويباع المكاتب في الدين . وإن كان الدين غير مستغرق يعتق العبد ، ويضمن المولى قيمة العبد للغرماء ، لتعلق حقهم به ، كما لو أعتقه ابتداء . وعندهما : تصح الكتابة ، كيفما كان ، كما يصح الاعتاق ، كيفما كان ، والكسب الذي أداه المكاتب ، إلى العبد المأذون ، يدفع إلى الغرماء ، وإن فضل شئ فعلى مولاه ، لاتلاف حقهم بالاعتاق . ولا يملك التسري بجارية من أكسابه ، لأنه لا يملك حقيقة . وليس له أن يتزوج ، لأنه ليس من التجارة ، فإن أذن المولى ، جاز وعليه المهر بعد العتاق إن كان النكاح بغير إذن المولى . وإن كان بالاذن منه يتعلق برقبته وكسبه ، لكن بعدما فضل من دين التجارة إن ثبت بإقرار المولى . فإن ثبت بالبينة تحاص المرأة الغرماء بمهرها . وليس له أن يزوج عبده ، لأنه ليس من التجارة وفيه ضرر بالمولى . وكذا ليس له أن يزوج أمته عندهما . وعند أبي يوسف : يملك لأنه تصرف نافع . ويصح منه الاقرار ، على نفسه بالثمن والأجرة . ولو أقر بالغصب فإن كان معاينة ، فالضمان يتعلق برقبته ، لأنه من التجارة معنى ، فإنه يملك به المغصوب . وكذلك إذا جحد المضاربة ، والوديعة لأنه بمعنى الغصب . ثم إذا ثبت تعلق الدين برقبة العبد ، وكسبه فإن الدين يقضي من الكسب أولا . فإن فضل من الدين شئ ، أو لم يكن له كسب أصلا فإن القاضي يبيع الرقبة إذا طلبه الغرماء ، إلا إذا قضى المولى دينه . ولا يجوز من المولى بيع العبد إلا بإذن الغرماء ، أو